رياضة

لكم “الشان” ولن تنعموا ب”الكان”

أطلس توداي: نورالدين عقاني

لا شأن لنا بشأنكم و لا شأن لكم بشأننا، لكم شان و لنا كان، فلا شان بدون أهل الشان والمرشان .

هذا أقل ما يقال لحكام الجزائر المحكومين من قبل سافكي دماء أجدادهم الطاهرة و العاجزين بيولوجيا و فكريا عن جذب أنظار العالم بطريقة “كلاص” أو عن جلب الإحترام لبلدهم بشكل راق و سام. فقرار المنع الأخير لطائرة المنتخب المغربي من التحليق فوق الأجواء الجزائرية هو قرار غبي، و قد كنا متوقعين تماما أنه سيحصل من لدن عبدة أصنام الفرنجة كتعبير حسب زعمهم عن النيف و عن علو شأن السيادة الوطنية لأهل قصر المرادية، في نفس الآن، كنا على يقين تام بأن هذا كان مبتغى فوزي لقجع منذ عودته من مونديال قطر، فقد فطن “سبيسال وان” الكرة المغربية إلى وضع شرط السفر لقطسنطينة بواسطة الخطوط الجوية الملكية مباشرة كأولوية أولى، ثم أردف فخاطب فقط جهاز الكاف المسؤول الأول عن تنظيم الشان و ترك أهل الضيافة معلقين بدون قيمة.

هنا تبين لحفيظ الطعارجي الناهق الرسمي للكراغلة عزم و تصميم ابن بركان، على إفساد ملف ترشيح الجزائر لاحتضان دورة الكان لسنة 2025، هنا بالطبع، أحس باللذغة القاتلة… خرج ينهق كعادته في صفحته الفايسبوكية على أنه يشتم رائحة التواطؤ على حبيبته الجزاير التي استنتج في الأخير أنها ستحتضن كان 2027 لأن المغاربة سوف يسند لهم تنظيم كان 2025 بشكل غير مشكوك فيه.

إنها النباهة و الذكاء و استباق الأحداث من طرف “مول الكالة”. الحمد لله على انه فهم لكنه فهم متأخرا جدا ، فهذا “الكاري حنكو و حلقو” لم يدرك ببساطة بعد أن مسؤولي اتحادية كرته لا يجيدون اللعب مع الكبار و بأنهم ليسوا رجالا “كلاص”، كما أدرجها المغفور له الحسن الثاني في إحدى حواراته النارية المصوبة نحو غير الماسوف عليه الهواري بومدين،الرئيس النزق.

“لا كلاص” التي يبدو أن لا الهواري و لا من والاه و لا الطعارجي و لا مريديه يعرفون تجسيدها، هي ملكة خاصة يتمتع بها فقط سليلو النطفة الزكية التي لا تشوبها شائبة و لا تطالها شبهة . “لا كلاص” المقرونة بما في الراس و الكراس هي من تجعل كبار العالم يستقبلوننا و يستضيفوننا… هي من تجعل قادة الكون يتهافتون لزيارتنا…هي من تجعل المغرب قبلة لنجوم السياسة و الفن و الرياضة…هي من جعلت الوزير الأول أخنوش يشاهد مباراة المغرب وفرنسا في قلب البيت الأبيض مع الرئيس جو بايدن …هي من أرغمت الرئيس الفرنسي الماكر يغادر بسرعة قصر الإليزيه قاصدا قطر لنصرة الديوك الزرق، خوفا من صدمة تاريخية محتملة، كانت ستكون وبالا عليه و على النسيج الإجتماعي المتنوع ببلاد أحفاد نابليون…هي من جعلت كل العالم بأسره يهتف باسم الموروكو في سماء الدنيا… هي من جعلت أمير قطر يحضر رفقة أسرته لمتابعة مباريات أسود الأطلس…هي من جعلت كبير الفيفا ،اينفانتينو يتخذ كرسيا بجانب كرسي فوزي لقجع في المنصة الشرفية في كل اللقاءات… هي من أرغمت كبار المعلقين يستفيضون شعرا و نثرا و زهرا على أداء أصدقاء بونو… هي من وحدت كل العرب و المسلمين طيلة شهر كامل …هي من منحت المغرب الرتبة الرابعة كأول منتخب عربي و افريقي ينالها…هي من جعلت أقارب الغدر عقارب… و إخوة اللغة و الدين خونة…و جيران السوء بنيران.

المال لا يشتري المجد و النفط لا يمحي القحط و الجهل لا يغلب العقل. أذكر صاحب اللكنة القروية بأن يتابع بين الفينة و الأخرى قناة المغاربية لكي يطلع على أحوال نظام جزائره و يتفقه قليلا و يعي كثيرا بما يعيشه أبناء وطنه من قهر و فاقة و قمع. “جاري يا جاري…يا اللي دارك حدا داري…خلينا رفاقة وحباب”.

الشان لكم و الكان لنا…بوليزيرو لكم و الصحراء لنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى