دولي

استنفار أمني في نواكشوط بعد فرار إرهابيين من السجن

تعيش موريتانيا حالة من التوتر والترقب، بعد هروب ثلاثة مدانين بالإرهاب من السجن المركزي، مخلفين قتيلين من الحرس الوطني.
وفر أربعة من الإرهابيين اثنان منهما محكوم عليهما بالإعدام، من السجن، بعد أن استولوا على أسلحة، وقتلوا اثنين من الحراس تصديا لهم، فيما جرح ثلاثة آخرون في عملية الهروب التي وصفتها الحكومة الموريتانية بالإرهابية.

ورغم قطع السلطات الموريتانية لشبكة الإنترنت على الهواتف المحمولة في محاولة لمحاصرة الإرهابيين الأربعة الفارين، منعا لتواصلهم مع من يساعدهم في الخروج من البلاد، لم يعثر لهم على أثر، حتى الساعة، رغم محاصرة بعض المنازل للاشتباه في تحصنهم داخلها.

وتقول وزارة الداخلية الموريتانية إنها تلاحق الإرهابيين بغية القبض عليهم في أقرب الآجال، معلنة السيطرة على السجن.

وظلت موريتانيا بعيدة عن عمليات الإرهاب منذ عام 2011، لكن عشرات السجناء المعروفين بـ”السلفيين الجهاديين”، يقبعون في سجون داخل وخارج العاصمة نواكشوط، على إثر تنفيذ عمليات إرهاب واختطاف أجانب ما قبل آخر عملية في البلاد.

واحتشد سكان نواكشوط أمس الإثنين، للصلاة على الحارسين القتيلين، إثر العملية الإرهابية، بدعوة من وزارة الداخلية، حيث تجمع مئات الموريتانيين وذوو الضحايا، في جو خيم عليه الحزن، وسادته مشاعر الألم لقتل الجنود بدم بارد.

ومع حلول اليوم الثلاثاء لا يزال الموريتانيون يحبسون أنفاسهم في حالة هلع من الإرهابيين المسلحين، ومرور ساعات دول اعتقالهم، وسط تخوف من هروبهم خارج البلاد.

وتتكون المجموعة الإرهابية التي نشرت وزارة الداخلية الموريتانية هوياتها من محمد الرسول أشبيه، أحد عناصر تنظيم القاعدة الخطرين، والمتورط في عملية تورين الإرهابية الدامية عام 2008، والسالك الشيخ، أحد منفذي تفجير الرياض في العاصمة نواكشوط عام 2011، وسبق أن فر من السجن عام 2019 واعتقل في غينيا بيساو.

والإرهابيان الآخران، هما محمد يسلم محمد محمود عبد الله، المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات، ورفيقه عبد الكريم أبوبكر الصديق اباتنه، المحكوم عليه بالسجن 7 سنوات، واعتقلا بين 2020 و2021.

ومع مرور الوقت يزداد القلق من عدم العثور على الإرهابيين، خصوصا مع شساعة الأراضي الموريتانية، وقرب معاقل الإرهابيين في شمال مالي المجاورة، لكن الموريتانيين لم يفقدوا الأمل، ولا يزالون في “انتظار السعادة”؛ عنوان أشهر فيلم موريتاني للمخرج الدولي عبدالرحمن سيساغو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى