رياضة

ألا تتقي الله يا حفيظ الدراجي وانت تزيف الحقائق؟

أطلس توداي: نورالدين عقاني

في الوقت الذي ما زال كل العرب من الماء إلى الماء ينثرون كل التبريكات و التمجيد لأبطالنا الاشاوس على إعجاز مونديال قطر، لازال رهط من المحسوبين على الشعب الجزائري ينفثون سمومهم و أحقادهم على السدة العالية بالله و يبخسون من الملحمة الخالدة لأسود الأطلس.

فأن نرى من يلبس ،حاشى لله، كلبا راية الوطن متجولا به في الشارع العام فذاك أمر يسير بالنسبة لجاهل. و أن نشاهد مؤثرا فيسبوكيا يتقيأ من فيه كلاما كله سفه و افتراء بخصوص التشكيك في من خرج لمشاركة شعبه علانية بعد دحر الاسبان، هل هو الملك أم لا، فذاك أيضا مقبول من لدن أمي حانق. و أن نسمع من محلل جانح يشكك ببلاهة واضحة في استحقاق منتخب المغرب المرور لدور النصف فأيضا هو شأن قد نستسيغه.

غير أن يواصل المعلق حفيظ الدراجي استفزازاته للمغاربة في شكل تدوينات غير مسؤولة فهذا لن نسكت عليه و لن ندعه يمر مرور الكرام. يقول ناكر الخير،بأن الكاف سيعهد للمغاربة بتنظيم كأس أمم إفريقيا لسنة 2025 ضدا على رغبة الجزائر و هذا عن طريق( الجماعة) التي تفصل و تخيط القرارات دون دراسة ملفات المترشحين أو حتى دون وضعها أصلا. أتساءل: من هي الجماعة أولا؟ من هم المترشحون ثانيا؟ و كيف خرج اسم المغرب فائزا بالتنظيم دون إعلان ذلك من طرف الجهات المختصة في أجهزة الكاف؟

الحنق الذي يسكن صدر المعلق الجزائري تجاه كل ما هو مغربي تجاوز الحدود البرية و البحرية و الجوية، عندما عبر في تدوينته الأخيرة فيسبوكيا عن خصال الشهامة و الرجولة التي ورثها عن والديه و عن العزة و الأنفة التي علمتها إياه الجزائر. أقول لهذا الإعلامي المضلل بأن الشعب الجزائري القح لن تنطلي عليه ترهاتك و هلوساتك التي تحيك بواسطتها نسيج الكراهية، بين الشعبين الجارين، و لن تفلح الشعارات و الخطابات الوهمية في حبك للجزائر في تأجيج نار الفتنة بين أبناء البلد الواحد الذي قسمته فقط أيدي الاستعمار الغاشم.

أقول لذيل الكابرانات الذين يبيعون الوهم لرجال بلد المليون و نصف شهيد بأنه بينك و بين الإخلاص و الوفاء للجزائر بون شاسع و بأنك بصفاتك و سماتك و أخلاقك الزائفة هذه ستبيع قضية الانتماء للجزائر في أول منعطف جدي و في أول محك حقيقي . فحتى الأمس القريب كنت بين أحضاننا بعد الفوز بكأس إفريقيا من طرف اشقائنا الخضر، كنت ضيفا عزيزا عند مغاربة مراكش و أكادير و الدارالبيضاء، و تحولت حينها لشاعر، أسلت و كلت كل أنواع المديح و التمجيد للمملكة المغربية…طبعا كان ذلك إبان الاختلاف مع حكام قصر المرادية الذين أوصدوا كل الأبواب في وجهك بعدما أرسلت لهم كل أنواع السباب، بشكل مباشر أو غير مباشر.

تمضي أيام و شهور قليلة فقط فتتبدل المواقف، و تتغير الأحوال و يصبح لائك الكلام الرخيص طيعا، في أيدي غير المحترم تبون و زبانيته من شنقريحة و غيره من بعض الأسماء التي لا تحفظ و لا تستوي حتى فى اللسان…

صار صعلوك البين سبور بوقا للنظام يطبل له في القنوات الناقلة لمباريات الكرة بشكل منظم و ملحوظ و غدا يقتنص فرص الانقضاض على المملكة الشريفة بمناسبة أو بدون مناسبة. هكذا سقط الدراجي غير ما مرة في المحظور، و هكذا صغر شأنه في بلاطوهات التعليق و التحليل بين أساطير الكلمة. أقول للدراجي و غيره ممن سقطوا مثله في مغبة الكراهية المجانية لبلاد حفظة القرآن و مصدري العلماء و النبغاء، بأن الشعب المغربي عاقل و ناضج بما يكفي، لمقابلة الشر بالخير، و واع تماما بأصول حسن الجوار و مجتهد في كرم الضيافة عند وقت اللزوم.

اؤكد لك بأن نظام المغرب ملكي مبني على الشرعية المتأتية من البيعة و الولاء للملوك العلويين لقرون خلت، بيعة أساسها عقدي ديني، بيعة عن طواعية و عن حب و ليست عن إجبار و عن سوط . هذه البيعة التلقائية للملكية نعبر عنها دون زجر و دون رشوة و دون تغرير، نعبر عنها كإرادة شعبية عفوية في مختلف المواقف و هنا سأحيلك على بعض تجلياتها في بعض مظاهر الحياة .

الشعب المغربي الذي تطوع للمسيرة الخضراء، هو نفسه الذي تطوع لبناء مسجد الحسن الثاني ،هو نفسه الذي تكاثف و تجند لهزم جائحة كورونا في مشاهد متنوعة، عبرت من خلالها فئات الشعب، على الالتفاف حول راية البلاد و على طاعة ملك الأمة، هو أيضا نفس الشعب الذي تألم عندما كان الطفل ريان يصارع الموت في ظلمات الجب، هو نفسه الشعب الذي خرج لشوارع مدن و أرياف و مداشر المملكة ،و في كل عواصم العالم للتعبير عن فرحه بإنجازات المنتخب المغربي .

الصورة التي لم و لن يهضمها الدراجي ومريديه هي الاستقبال الجماهيري الحاشد بالرباط و الاستقبال الملكي داخل القصر لأبطال قطر بمعية أمهاتهم . لا عليك يا حفيظ فقطار التنمية يواصل سيره منذ الاستقلال و في محطة كل ملك على حدة نزداد بريقا و لمعانا في الرقي و الازدهار، و نزداد مكانة و شهرة بين الأمم في كل بقاع العالم .

لم أرد الخروج عن النص و لم أرد الذهاب بك بعيدا عن المجال الرياضي الذي هو اختصاصك لكن أطلب منك أن تستحضر كم من مرة شاهدت و سمعت النشيد الوطني المغربي يعزف في الملتقيات الكونية ،منذ امتهانك لصاحبة الجلالة، و كم من مرة رأيت أبطالنا يصعدون للبوديوم. أظن أن ذلك أكثر مما شاهدت للجزائر. لن تكفي الأمثلة العديدة لإقناعك و لن توفي الملاحم البطولية حق إرشادك لطريق الصواب، فأنت بطبعك حاقد حانق جاحد، فكيف يمكنك العدول عن زيغك و عن ضلالك. أتمنى أن يرد بك الله ردا جميلا لان رسالة الإعلام التي تحملها ثقيلة جدا و تمنيت لو استغليتها في محاولة إزالة المتاريس و الألغام السياسية التي زرعتها فرنسا الامبيريالية قديما و ما زالت بين شعبينا العريقين. أتمنى أن يوصل لك رجل رشيد هذه الرسالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى