رياضة

 أكاديمية أسباير تلعب أدوارا مهمة في استضافة قطر لمونديال العرب

الدوحة : أطلس توداي حسن مبارك سبايس

جاءت استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 تتويجاً لسنوات عديدة من العمل الجاد والالتزام من بلد بأسره. وهكذا فإن أكاديمية أسباير تفخر بكونها لعبت دوراً في كتابة التاريخ.

تأسست أكاديمية أسباير في عام 2004 برؤية تتمثل في المساهمة في تنمية الرياضة في قطر حيث كان الهدف هو تطوير الأبطال في الرياضة وفي الحياة. لقد أراد مسؤولو هذه المعلمة ،ضمان قدرة قطر على المنافسة الرياضية على أعلى المستويات في أحداث مثل كأس العالم لكرة القدم. والآن وبعد النجاح العالمي الذي حققه خريج الأكاديمية معتز عيسى برشم في ألعاب القوى، حان الوقت لخريجي كرة القدم أن يتألقوا على الساحة الدولية ويعكسوا العمل الذي تقوم به اسباير.

لقد تلقى عدد كبير من لاعبي الفريق الذي سيصنع التاريخ كأول منتخب قطري يشارك في بطولة كأس العالم، تعليمهم وتدريبهم في أكاديمية أسباير، وبعضهم بدأ رحلته منذ أن كانوا في الخامسة أو السادسة فقط من أعمارهم عندما تم انتقاؤهم من قبل فرق لتحديد المواهب. وتم اختيار الآخرين من قبل فرق اكتشاف المواهب الذين يزورون الأندية والفعاليات الأخرى، ويحصل الأفضل منهم على منح دراسية لولوج الأكاديمية. وحتى قبل التحاقهم بالأكاديمية للدراسة يقضي العديد من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وإحدى عشرة سنة فترة تدريبية في أسباير.

وخلال فترة وجودهم ، يقوم فريق من الموظفين من جميع أنحاء العالم بالإشراف على تطويرهم الرياضي. ويتم دعم مدربي كرة القدم الممتازين من قبل مجموعة من الخبراء الآخرين في مجالات كالعلوم وعلم النفس والميكانيكا الحيوية بالإضافة إلى أحدث التقنيات المتاحة. وقد بدأت جهود الطلاب الرياضيين والموظفين تؤتي ثمارها الآن مع استعداد الخريجين والموظفين السابقين لتمثيل دولة قطر في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وجميع الطلاب الرياضيين الذين يمرون من الأكاديمية يتلقون تعليماً أكاديميا معترفاً به دولياً لمواكبة تطورهم الرياضي. ونحن نسعى جاهدين لإثبات أن التعليم والرياضة يعملان جنبا إلى جنب لإنتاج أفراد متعلمين.

 قال إيفان برافو، المدير العام لأكاديمية أسباير: “نحن في أكاديمية أسباير نعتز بدورنا في نجاح دولة قطر أن تصبح أول دولة عربية تستضيف بطولة كأس العالم. لقد كان شرفا لنا أن نكون جزءا من العملية بأكملها، بدءا من المساعدة في الملف الترشيحي الأصلي، إلى المشاركة في تنظيم البطولة، والآن نتطلع إلى استقبال الفرق في منشآتنا وضمان استضافة قطر  لبطولة كأس عالم استثنائية. ولكن أعظم إنجاز لنا هو الدور الذي لعبناه في تطوير العديد من اللاعبين والمدربين الذين سيمثلون البلد على أرض الملعب، ومن ثم صنع التاريخ لقطر”.

ليس خريجوأسباير وحدهم من سيشارك في البطولة، فالعديد من الموظفين سيكونون حاضرين أيضاً. فعلى سبيل المثال، يلعب برافو بنفسه أدوارا في الأكاديمية وفي الاتحاد القطري لكرة القدم. وهناك ستة موظفين آخرين من أكاديمية أسباير يعملون على سبيل الإعارة مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لدعم تنظيم البطولة.

ترتبط أكاديمية أسباير ارتباطا وثيقا بجميع منتخبات قطر الوطنية بدءاً من الناشئين إلى الفريق الأول. يوجد المقر الرئيسي لفريق تحت 17 عاما وفريق تحت 20 عاما وفريق الكبار في مركز أداء كرة القدم التابع للأكاديمية، وهذا يعني أن أسباير والاتحاد القطري لكرة القدم يمكنهما العمل جنباً إلى جنب للمساعدة في تطوير لاعبي كرة القدم في البلاد. كما أن وجود مكاتب للاتحاد القطري لكرة القدم في أكاديمية أسباير يمكن المسؤولين واللاعبين من الوصول بسهولة إلى أحدث تقنيات التدريب والعلوم الرياضية.

تبدأ رعاية المواهب بشكل جدي بمجرد أن يتم تحديد الإمكانات وينضم هؤلاء الشباب الواعدون إلى أكاديمية أسباير.

وبالإضافة إلى الروتين اليومي من الدراسة والتدريب، هناك جانب رئيسي آخر من رحلة الطلاب وهو تجربة كرة القدم خارج قطر. ومن أجل تحقيق ذلك، يحصل الطلاب الرياضيون على فرصة للقاء فرق من جميع أنحاء العالم واللعب معها. كما يشارك الطلاب الرياضيون بانتظام خلال فترة وجودهم في الأكاديمية في معسكرات تدريبية وبطولات، سواء داخل قطر أو خارجها. ولكي يحصل لاعبونا على الخبرة المناسبة، نقوم بتنظيم بطولات مثل بطولة الكأس الدولية تحت 16 عاماً وبطولات أسباير الثلاثية.

وقد أتت ثمار هذا العمل الجاد والعمل الجماعي أكلها في عام 2019 عندما كان 15 من أصل 23 لاعباً من تشكيلة الفريق الذي فاز بكأس آسيا لقطر من خريجي الأكاديمية. كما شارك نفس العدد بعدها بعامين في بطولة كأس العرب لكرة القدم 2021، عندما احتلت قطر المركز الثالث على أرضها في البطولة التمهيدية لكأس العالم فيفا 2022.

ومؤخراً، فإن 19 من أصل 30 لاعباً الذين شاركوا في المعسكر التدريبي لمنتخب قطر الوطني في إسبانيا في شهر يونيو كانوا من الأكاديمية.

ليس اللاعبون وحدهم من يستفيد من تقنيات التدريب والمرافق ذات المستوى العالمي في أكاديمية أسباير، بل يستفيد منها كذلك المدربون. حيث عمل ثلاثة من كبار أعضاء الطاقم التدريبي لمنتخب قطر الوطني. فقد بدأ فيليكس سانشيز، المدرب الاسباني لمنتخب قطر، مسيرته المهنية في البلاد في أكاديمية أسباير، حيث بدأ العمل مع العديد من عناصر الفريق الحالي. وهو نفس الشيء بالنسبة لمدرب حراس المرمى يوليوس بوشر ومدرب اللياقة البدنية ألبرتو مينديز-فيلانويفا.

وخلال هذه الرحلة الطويلة معاً في مختلف المستويات العمرية، عمل المدربون واللاعبون معاً على ضمان الاتساق وساعدوا في خلق الشعور بالعمل الجماعي داخل المنتخب الوطني.

وعلاوة على ذلك، فإن العديد من أعضاء الفريق الطبي الذين يعتنون بالمنتخب الوطني عملوا أيضا في أكاديمية أسباير.

تأثير أكاديمية أسباير على كرة القدم في قطر يتعدى جانب اللعب في كرة القدم. حيث تقوم بجمع الخبراء في القمة العالمية السنوية لتبادل الأفكار الجديدة والمبتكرة حول كيفية تطوير إدارة وتدريب لاعبي كرة القدم الشباب. حيث تمت بداية تنظيم هذا الحدث منذ عام 2014 لأعضاء برنامج زملاء أسباير حول العالم، والذي يضم بعضا من أكبر الأندية في كرة القدم العالمية، والعديد من اتحادات كرة القدم الوطنية والدوريات.

وتم تنظيم النسخة الأخيرة من قمة أكاديمية أسباير العالمية في أكتوبر بالتعاون مع الفيفا قبيل بطولة كأس العالم. وكجزء من هذا التعاون، كان أحد المتحدثين الرئيسيين لهذا العام هو أرسين فينغر، رئيس منظومة تطوير كرة القدم حول العالم في الفيفا، كما حل كذلك رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ضيفاً في حفل العشاء. وبالإضافة إلى أعضاء زملاء أسباير حول العالم، تم توجيه الدعوة لفرق فنية من جميع المنتخبات الـ 32 المشاركة في  بطولة كأس العالم لحضور القمة العالمية لعام 2022.

لا تعتبر قمة أكاديمية أسباير العالمية 2022 العمل الوحيد الذي جمعها مع الفيفا. فقد  تفاعلت أكاديمية أسباير مع الفيفا منذ أن قدمت قطر ملفها الترشيحي لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث تم تسليط الضوء على المنشآت كجزء من الملف. وخلال عملية تقييم الملفات المقدمة لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، قام فريق تفتيش من الفيفا بزيارة حرم أكاديمية أسباير.

 وعندما وقع الاختيار على قطر كمضيف لبطولة كأس العالم، كانت الأكاديمية مكانا لاستعراض ملاعب البطولة المقترحة أمام وفد من الفيفا.

وفي الآونة الأخيرة، تم استقبلنا حكام المباريات من آسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا، الذين من المقرر أن يتولوا التحكيم في كأس العالم، حيث استخدمت فيفا منشآت أسباير لإقامة معسكر للتكيف. ولم يقتصر الأمر على استخدام الحكام والحكام المساعدين لمرافق وتقنيات هذه المعلمة ذات المستوى العالمي فحسب، بل استفادوا أيضا من دعم موظفي أكاديمية أسباير.

إلى جانب ذلك، استفادت الفيفا كثيراً من شخصيات بارزة في الأكاديمية، مثل نجم أستراليا السابق تيم كاهيل والمدرب السابق بورا ميلوتينوفيتش، الذين كانت لهما أدوار كسفيرين ومستشارين. كما أن علاقة الأكاديمية مع بعض أكبر الأندية في العالم أدت أيضا إلى استفادة الفيفا من خدمات نجوم سابقين أمثال مهاجم ريال مدريد راوول ولاعب وسط ميدان برشلونة تشافي في أدوار مماثلة.

ومنذ أن حصلت قطر على شرف استضافة بطولة كأس العالم فيفا 2022، استقبلت أكاديمية أسباير عددا من المسؤولين وكبار الشخصيات ووسائل الإعلام وقاموا بجولات في مرافقها. وكان العديد من اتحادات كرة القدم الخاصة بالفرق المشاركة في بطولة كأس العالم من بين الوفود التي زارت الأكاديمية. وسلطت  هذه الجولات الضوء على الدور الذي ستلعبه الأكاديمية في استضافة بطولة كأس العالم ومساهمتها في تطوير منتخب قطر الوطني.

أسباير تستضيف منتخبي أستراليا وغانا خلال كأس العالم

نتيجة للزيارات المتتالية قررت كل من أستراليا وغانا استخدام مرافق التدريب في أكاديمية أسباير خلال بطولة كأس العالم إلى جانب المنتخب القطري الذي يوجد مقره الدائم في أكاديمية أسباير. وسيقيم منتخب قطر البلد المضيف في فندق العزيزية بوتيك، الذي يجاور ملاعب التدريب الخارجية التابعة لأكاديمية أسباير. حيث سيستفيد اللاعبون من ملعبين في الهواء الطلق، وصالة الألعاب الرياضية والمنطقة الطبية وغرف تغيير الملابس داخل مركز أداء كرة القدم.

وسيقيم منتخب أستراليا في مسكن الأكاديمية في المهجع الغربي، والذي سيستوعب أيضاً منطقتهم الطبية وغرف تغيير الملابس. بالإضافة إلى ذلك، سيستخدمون ملعبين للتدريب وصالة ألعاب رياضية لكرة القدم في الهواء الطلق.

وسيقيم منتخب غانا خارج الأكاديمية ولكنه سيستفيد من ملعبين للتدريب في الهواء الطلق إلى جانب صالة ألعاب رياضية تم بناؤها حديثاً ومناطق طبية وغرف تغيير ملابس مجاورة للملاعب. وستوفر هذه المرافق مزيداً من المرونة للفرق التي تزور الأكاديمية بعد كأس العالم.

وقال علي سالم عفيفة، نائب المدير العام في تصريح له”تكميلا للأدوار المتعددة التي قامت بها أكاديمية أسباير في دعم كأس العالم فيفا قطر 2022 منذ تقديم الترشح إلى تاريخ إقامة البطولة، نسعد في أكاديمية أسباير باستضافة ثلاث منتخبات وطنية على منشآتنا العالمية، التي تعد مرجعا عالميا ونموذجا لإقامة المعسكرات التدريبية لعدد من الأندية العالمية والمنتخبات منذ 2010، وهي منتخب أستراليا ومنتخب غانا بالإضافة إلى منتخبنا الوطني، وهذا يشعرنا بالفخر والاعتزاز  كوننا جزء من أهم الفعاليات الكبرى التي تنظمها بلادنا.

في إطار التحضير لانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، قامت أكاديمية أسباير بإنتاج خمسة مقاطع فيديو لخمس شخصيات رئيسية ساهمت بشكل كبير في دورنا في استضافة بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022 وكيف يمكننا استخدام هذا التأثير في المستقبل: 

الرؤية الاستراتيجية – إيفان برافو: يشرح المدير العام لأكاديمية أسباير كيف لعبت الأكاديمية دورا رئيسيا في استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وكيف يمكن لذلك أن يؤثر على مستقبل أسباير.

تطوير أبطال في الرياضة والحياة – بدر جاسم الحاي: يوضح مدير التعليم وشؤون الطلاب في أكاديمية أسباير الدعم الأكاديمي الذي تقدمه الأكاديمية وكيف ساهم ذلك في تطوير الخريجين الذين يلعبون الآن لقطر في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

مسار تحقيق الأحلام – فيليكس سانشيز: يتحدث مدرب منتخب قطر الوطني عن العمل في أكاديمية أسباير ومشواره لاحقاً مع العديد من لاعبي قطر من الأكاديمية إلى العالمية. ويرى كيف يمكن لقصص النجاح هذه أن تلهم الطلاب الرياضيين في المستقبل.

تطوير اللاعبين المحترفين – طلال الكعبي: يشرح مدير تطوير اللاعبين في أكاديمية أسباير والمدير التنفيذي للمنتخبات الوطنية بالاتحاد القطري لكرة القدم العمليات التي تقوم بها الأكاديمية والاتحاد القطري لكرة القدم لمساعدة اللاعبين على الانتقال من طلاب رياضيين إلى لاعبين محترفين.

اليوم حلم وغدا نجم  – يتحدث عبد الكريم حسن خريج أكاديمية أسباير ولاعب المنتخب الوطني الحالي عن الدور الذي لعبته الأكاديمية في تطويره من لاعب يافع واعد إلى لاعب دولي على وشك المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وصرح العنود سعيد المسند قائلا إن السلسلة الوثائقية” بلا حدود”  كانت الغاية منها تسليط الضوء على المسار المتميز للأكاديمية ودورها في تطوير رياضيين على أعلى مستوى لتمثيل المنتخبات القطرية في مختلف التظاهرات ومن بينها كأس العالم فيفا قطر 2022.  حاولنا فيها التركيز على مختلف الجوانب المتعلقة بتطوير اللاعبين في مختلف المراحل والمحطات منذ افتتاح الأكاديمية في العام 2004 وصولا إلى هذه المرحلة التي هم فيها مقبلون على تمثيل المنتخب الوطني في نهائيات كاس العالم فيفا قطر 2022 التي تستضيفها بلادنا بكل فخر واعتزاز. وحرصنا على مشاركة كل الفاعلين في عملية التطوير من الإدارة العامة إلى اللاعبين مرورا بإدارة القدم وإدارة التعليم وإدارة تطوير اللاعبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى