رياضة

أساطير الكرة الأوروبية ينهون مسيرتهم بالملاعب الأمريكية والمغاربة بالمقابر

أطلس توداي : واشنطن- محمد الجامعي-

لماذا ينهي أساطير كرة القدم الأوروبية مسيرتهم الكروية بالملاعب الأمريكية بينما أساطيرنا المغربية تنهي حياتها بالمقابر الأمريكية.
سؤال سبب لي الأرق من كثرة التفكير فيه .
فكرت طويلا و نجمت كثيرا، عساني أجد جوابا و لم أجد إلا القاسم المشترك الذي يجمعنا ، يتجلى في امريكا البلد المضيف .
امريكا التي احتضنت اساطيرهم و اساطيرنا بالمساواة و بدون اي امتياز ، فتحت للجميع ملاعبها و قبورها ،و تركت لكل واحد الحق في اختيار الوجهة التي تريحه، على غرار الإنتخابات الأمريكية ( اختر من تريد).

تابعت خلال بداية الأسبوع على قناة بين سبورت الرياضية لحظة اعلان اعتزال اللاعب غاريث بيل الذي انهى مسيرته مع الفريق الأمريكي، حيث اعلن بيل اعتزاله يوم الإثنين الماضي ، لينهي مسيرته الرائعة التي شهدت فوزه خمس مرات بدوري أبطال أوروبا ،وكانت حافزًا لنجاحاته في تاريخ كرة القدم في ويلز التي سيعود لها مكرما،لأن ثقافة الإعتراف في الويلز راسخة و تدرس .
و لأن هذه الثقافة راسخة عند نادي ريال مدريد ، خصص مكافأة له و اعلن النادي ان غاريث بيل “سيظل اسمه مرتبطًا إلى الأبد بتاريخ نادي ريال مدريد و سيبقى أسطورته”.
اللاعب بيل أهل بلاده لمونديال قطر و سجل في مونديال قطر، ليكون ختامها مسك .

ولكن دعونا الآن نطرح السؤال التالي :

ماذا عن أسطورتنا حمان الذي اهل وطنه لمونديال مكسيكو 70 و سجل في هذا المونديال ،
هل قيمة اهداف بيل ليست بقيمة حمان ؟ ام أن الأمر يتعلق بقيمة المواطن ؟
هؤلاء الأساطير يكرمون في البلد المضيف ،يقام لهم حفل اعتزالهم ، و عند عودتهم الى اوطانهم يستمر الإحتفاء بهم الى ان يرحلوا الى مثواهم الأخير.
و هنا تعود بي الذاكرة الى عام 1974 حينما انتقل المرحوم بيليه و الألماني بيكن باور الى الفريق الأمريكي cosmos, و كذلك دفيد بيكام الى لوس انجلس ، و ابراهيم موفيتش ووووو، و اللائحة طويلة.
حكاية اللاعب حمان قلب هجوم الفريق الوطني لا تبلى و لا تنسى.

بالإضافة إلى حمان هناك اللاعب حسن مندون حارس الرجاء الرياضي والاتحاد البيضاوي الذي ترك وصية دفنه بأورلاندو، بعد حادثة السير المفجعة التي أدت إلى وفاته يوم الأحد 29 نونبر 2009 بولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة وهو في سن 47 عاما..

وكان الفقيد برفقة زوجته التي تعرضت لكسور بليغة في كلا ساقيها .

فهل سنظل نردد مقولة”أهجر قصور الذل ولو هي من ذهب وأسكن بيوت العز حتى لو كانت مخربة، ام سنتوقف عند هذه الحكاية؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى